أبو البركات بن الأنباري

455

البيان في غريب اعراب القرآن

والثاني : أن تكون كسرت لأن ما قبله قسم ، وهي تكسر في جواب القسم . قوله تعالى : « يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ » ( 42 ) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ » ( 43 ) . يوم ، منصوب ، وفي العامل فيه وجهان . أحدهما : أن يكون العامل فيه ( فليأتوا بشركائهم ) « 1 » . والثاني : أن يكون العامل فيه فعلا مقدرا ، وتقديره ، واذكر يوم . وخاشعة ، منصوب على الحال من المضمر في ( يدعون ) ، أو من المضمر في ( يستطيعون ) . وأبصارهم ، مرفوع بفعله . وترهقهم ذلة ، جملة فعلية تحتمل وجهين . أحدهما : أن تكون منصوبة في موضع نصب على الحال . والثاني : أن تكون مستأنفة لا موضع لها من الإعراب . قوله تعالى : « فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ » ( 44 ) . من ، في موضع نصب لأنه معطوف على ياء المتكلم في ( ذرني ) . قوله تعالى : « لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ » ( 49 ) . إنما قال : ( تداركه ) بالتذكير لوجهين . أحدهما : لأن تأنيث النعمة غير حقيقي . والثاني : أنه حمل على المعنى ، لأن النعمة بمعنى النعيم وقد قرئ ( تداركته نعمة ) بالتأنيث حملا على اللفظ . قوله تعالى : « لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ » ( 51 ) . قرئ بضم الياء وفتحها ، وهما لغتان والضم أفصح .

--> ( 1 ) ( فأتوا بشركائكم ) هكذا في أ ، ب وصحة الآية كما أثبت .